ابحث cherche

jeudi 29 décembre 2011

جدارية عملاقة بالقيروان


جدارية عملاقة بالقيروان

صور ونص لعادل النقــاطي

فوزي الخليفي شاب تونسي أصيل مدينة قابس ويعيش في كندا، قدم القيروان في استضافة بلديتها وببادرة من جمعية الخلدونية بالعاصمة ليرسم جدارية بتقنيته التي يتقنها هو وأنجز بواسطتها عديد الجداريات في مختلف مدن العالم الشهيرة كدبي والشارقة ولوس انجلس ونيويورك، إنّها تقنية "الجرافيتيس" التي يمارسها الشباب على الجدران في شتى أنحاء العالم بطريقتهم العفوية الثائرة والمتحدية حيث يخطون ويرسمون بواسطة علب الألوان شعارات ورسوم تعبّر عن مواقف معينة، ولكن فوزي حوّلها إلى أداة للإبداع فيصبح فنه "كاليغرافيتيس" أي فنّ الخطّ بالرشّ. 





 على الحائط الخارجي للمركب الثقافي بالقيروان الذي يمسح 300 مترا مربعا تقريبا بدأ عمله وحيدا يرافقه كاميرامان من كندا يوثق له عمله، ولكن سرعان ما بدأ بعض الشباب يبدأ في مراقبته ثم مساعدته ليصبحوا بعد ساعات من بداية العمل شركاء فنباهتهم وحبهم للفكرة جعلتهم يندمجون بسرعة فيه.
الانجاز يتمثل في رسم بيتين شعريين لعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه  قال فيهما:
رأيت الدهر مختلفاً يدورُ       فَلاَ حزْن يَدُومُ ولا سُرُوْرُ
وقد بنت الملوك به قصوراً    فلم تبق الملوك ولا القصور



العمل تواصل أسبوعا كاملا في ماراطون حقيقي من الألوان والخطوط التي تمدّ رأسها رويدا رويدا ليفاجأ المارون بلوحة عملاقة تعتمد الخط الكوفي تملأ فضاء باب الجلادين.
الفنان فوزي الخليفي الذي انتقل من "بخّ" الجدران بباريس إلى استعمال طريقته هذه في انجاز جداريات تتنافس المدن العالمية للفوز بانجاز منه فرسم على جدران دبي والشارقة والدوحة وباريس وبرلين وشيكاغو ولوس أنجلس ونيويورك ومونتريال التي يقيم بها وغيرها من المدن العالمية، موظفا فنّ الخطّ العربي لإبداع لوحات ضخمة يقول عن لوحته في القيروان أنّها الأكبر في مسيرته الفنيّة استعمل فيها ألوانا حارة تماثل روح القيروان وألوانها، وأهمّ كسب حصّله هو هذا الشباب الذي أحاط به وتعلّم منه التقنية والأداء وهو متأكد أنّهم أخذوا منه المشعل ليرسموا جدران مدينتهم وهو ما يحقق ديمقراطية الفنّ.



مرافقه الموثّق الكندي جون فيليب أكد أنّه التقط ستة الاف صورة وعشرين ساعة فيديو، وأنّ المدينة سحرته بمعالمها وعبق تاريخها ووجوهها المبتسمة.
جدارية القيروان، جدارية الثورة تحمل تنبيها للحكام أنّها لو دامت لغيرهم لما آلت إليهم لعلّهم يتفكّرون.

mardi 20 décembre 2011

حوار مع الدكتور محمد الحبيب العلاني


حوار مع الدكتور محمد الحبيب العلاني
المدير الجديد لمركز الدراسات الإسلامية بالقيروان


إنّ التعصّب لا أصل له لأنّه يزيد في اتساع الهوّة

انتخب أخيرا الدكتور محمد الحبيب العلاني مديرا لمركز الدراسات الإسلامية بالقيروان وهو الأستاذ الباحث به منذ سنوات، والمركز أحدث منذ 30 مارس 1990  وقام بعديد الندوات التي شارك فيها مئات الباحثين من مختلف أنحاء العالم ونشر عشرات الكتب التي وثّقت هذه الندوات أو حملت أبحاثا لوحدة البحث بالمركز.
- لو تذكرنا دكتور بأهم أهداف المركز؟
+ يهدف مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان التابع للجامعة الزيتونية إلى التعريف بالحضارة الإسلامية وما قدمته للحضارة الإنسانية في مختلف الميادين وتوفير المعلومات الموضوعية التي تساعد على فهم الإسلام وما يتصل به من علوم ومعارف الفهم الصحيح. والقيام بالدراسات والبحوث في ميدان العلوم الإسلامية. والمساهمة في دعم البحث العلمي في ميدان الدراسات الإسلامية والعمل على تطويره. والتعريف بنتائج الدراسات المنجزة ونشر البحوث وتعميمها. ومساعدة الباحثين وتوفير ما يحتاجون إليه من وثائق ووسائل مناسبة. والتعريف بأعلام تونس وافريقيّة ومؤلفاتهم وإنجازاتهم في كل العلوم ولاسيما علوم القراءات والتفسير والسنة والفقه.
- ماذا يضمّ المركز من باحثين وكتب؟
+ يضمّ المركز سبعة باحثين ومكتبة تحتوي على أكثر من سبعة آلاف عنوان وأفلام لمخطوطات ووثائق في مختلف الاختصاصات التي تهم التراث الإسلامي والفلسفة والتاريخ والأدب وهي تستقبل الباحثين من مختلف الجامعات وطلبة الماجستير والدكتوراه والأساتذة.
- ما مدى مساهمة المركز في النشر؟
+  أصدر مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان منشورات عديدة منها: "فتاوي المازري" تحقيق و جمع الدكتور الطاهر المعموري و"فتاوي شيخ الإسلام محمد العزيزجعيط" دراسة وتحقيق محمد بن إبراهيم بوزغيبة. و"المسائل الفقهية لابن القداح" دراسة وتحقيق الدكتور محمد أبو الأجفان. مع طباعة عديد المحاضرات التي قدمت في الملتقيات المختلفة كملتقى الإمام سحنون وابن أبي زيد القيرواني والذات والآخر في الثقافة الإسلامية. ونحن بين أيدينا الآن محاضرات لملتقيات هامة لم يتم نشرها سنسعى في قادم الأيام على إخراجها للجمهور.

- من مهام المركز تنظيم ندوات فما كانت آخر ندوة؟

+ نعم هناك يوم دراسي بعنوان (مقاربات تأويل النصّ القرآني بين التأصيل والتحديث) انعقدت يوم 13 ديسمبر وضمّت مداخلات تتعلق بالتأويل قديما وآراء بعض الفلاسفة والمتكلمين وجانب آخر يهتم بالقراءة المقاصديّة ثم دراسة أخرى تهتم بالخطاب العربي في نظرته إلى مسألة التأويل وعلاقته بالمنهج التحديثي.

- هل تفكرون وأنتم الآن متحررون من كل الضغوط التي كانت تمارس سابقا على كل المؤسسات التي تشتغل على الخطاب الديني بدعوة شخصيات علمية كانت مصنصرة في السابق؟

+ نعم ومنذ قليل واكبت معي لقائي بأستاذين باحثين بالمركز وقد اقترح بعضهم دعوة الدكتور طارق رمضان ليحاضر نظرا للثقافة الواسعة التي يحملها ولتعمقه في مقاصد الدين وعلومه ، وهو اقتراح يستحق المتابعة لما تحققه هذه الاستضافة من فوائد على جميع المستويات. والمركز بصفة عامة هو مع الإضافة.

- هل تسمح ميزانية المركز التي لا تتجاوز السبعين ألف دينار القيام بكل هذه النشاطات في حين أن هناك مركز مشابه في مدينة مجاورة يتجاوزكم بثلاث أضعاف؟

+ لم تخل المرحلة السابقة من تهميش ونحن نأمل أن تتم مراجعة الأمر ويقع تدعيم المركز ليشع وحتى يساهم في البحث خاصة وأن لدينا العديد من الأعمال الجاهزة للنشر والتي تتطلب دعما ماليا.

- بالإضافة إلى كونك مديرا لهذا المركز فأنت إمام جمعة بجامع الزيتونة بالقيروان وتقدم دروسا في علم القراءات في جامع عقبة. فكيف تخرج من كسوة الباحث لترتدي جبة الواعظ والداعية؟

+ التخصص لا يمنع من تعدد الوظائف خصوصا إذا كانت في نفس المجال وكانت غايتها تقديم تصوّر يتماشى مع الحقيقة الدينية المستمدة من النص القرآني والسنة النبوية المطهرة، فنحن نرتكز على مبادئ وعلى تراث فكري عميق في القيروان وتونس فالتعمق في المعرفة الأكاديمية يساعد الباحث على تقديم الإضافة لعموم الناس في شكل خطب جمعية أو دروس دينية حول القضايا المرتبطة بالفكر الإسلامي ويقدمها بنصوصها التأسيسية الواضحة، ويحاول أن يساهم في تحقيق الوعي انطلاقا من مذهبيّة معتدلة في الفقه والعقيدة.

- هناك اختلافات كبرى بين خطباء الجمعة في تناول المسائل الخلافية مما خلق التباسا بين الناس، أفليس هناك مرجعيات واضحة توحدهم ولا تلبّس على الناس دينهم ودنياهم؟

+ لا بدّ من التفريق بين العلمي والإيديولوجي فلا بدّ أن تلتزم الخطبة الجمعية بالجوانب العلمية أكثر وأن لا تنساق وراء " ما يطلبه المستمعون" فدور الإمام الخطيب هو السعي إلى ترقية وعي المسلم فلا يذهب بهم إلى آراء خلافية تستند إلى خلفيات مذهبية معينة، فيعتمد مسائل دينية وفقهية واضحة لا تحتاج إلى تأويلات ومنازعات.

- ما دور خطيب الجمعة الآن في توجيه الناس إلى قضايا حقيقية وإبعادهم عن قضايا مفتعلة؟

+ في تقديري على الأئمة أن يجتمعوا  وأن يتحاوروا باستمرار وأن يقيّموا خطبهم فيما بينهم وكذلك لا بد من وجود رسكلة متواصلة لأن الإطار الديني له مستويات متفاوتة فلا بد من وجود مرجعية علمية تجمع ولا تفرق وتكون هي الفيصل في صورة وجود خلافات عميقة تحتاج إلى التطارح والنقاش بالرجوع إلى النصوص الدينية وأقوال العلماء والمفكرين.

- تحدثنا عن المقاصد وعن تأويل النصّ الديني لكن هناك الآن من يرفض التأويل اعتقادا منه بوجوب الحكم حسب ظاهر النصّ، والسؤال هل رجعنا الآن إلى هذا المستوى من الخلافات التي تمّ الحسم فيها؟

+ لا نريد أن نتناول هذه المسائل من خلال رؤية فيها التعصّب، ففي الفقه مثلا من المفروض أن نرجع إلى الفقه المقارن، وإلى آراء المجتهدين، وأن نبيّن أنّ الاختلاف في الفروع لا يضر مهما تعمّق ما دامت الأصول ثابتة وإذا وجد اختلاف لا يجب أن نحمل النصّ على محمل واحد ما دام قابلا للتعدد، فلم هذا الحسم الذي لا ينمّ إلاّ عن تصوّر ضيّق للدين.

- نأتي إلى تشبث بعضهم بشكليات فرعية يعتبرونها من أسس الدين كاللباس والهيئة وطريقة العبادة، وفي نفس الوقت يخرجون من يناقشهم في ذلك من الدين، هل نحن في حاجة إلى مثل هذه الخلافات الآن في تونس وحتى في البلدان المسلمة؟

+ نحن في حاجة إلى لمّ الشمل وإلى الاعتراف بالآخر واعتبار أن حق الاختلاف مشروع بنصوص القرآن والسنّة، نعم لوجود حوارات دون عنف أو فرض الرأي لأن ذلك يزيد الهوة بين المختلفين وفي تقديري لن نستطيع معالجة ذلك المنزع  إلا بترقية الوعي والاستزادة من العلم والمعرفة. ثم من حيث المبدأ لا بد أن نراعي جانب الحماسة لدى الشباب فالمخالفة من شيمهم وتعجبهم في الغالب الآراء المنفردة والمخالفة للجماعة في هذه المرحلة من عمرهم، ولكن من يراعي الحقّ يجد أن الحقّ أحقّ أن يُتّبع وديننا أوسع من أن نضيّقه بمثل هذه التصوّرات وهذه الآراء التي فيها تعسّف على النصّ نفسه.

- هل آراء الفقهاء مقدّسة؟
-  بالنسبة إلى المالكية مثلا يرى الإمام أبو بكر بن العربي في مقدمة كتابه أحكام القرآن : أن المالكية لا تعتمد كثيرا على أحاديث كثيرة بل تعتمد على القليل الموثوق به، لأنّ ظاهرة الوضع في الحديث موجودة بكثرة في عصر الإمام مالك ومن بعده، وكلما اتسعت المنظومة الحديثية كلما اتسع الخلاف، إذا بالنسبة للإنسان الذي يريد أن يتبحّر ويتعمق فلا بدّ يدرس الفقه المقارن وينظر في أدلّة كلّ فريق من الفقهاء ويرجّح بين الأدلّة ليخرج في النهاية بالقول الفصل في المسائل المطروحة، واليوم نجد  في كثير من الجامعات الإسلامية عناية  بالفقه المقارن.
إنّ التعصّب لا أصل له لأنّه يزيد في اتساع الهوّة ، ومن يدّعي أنّه يستند إلى حديث نقول له أنّ هناك من يستند إلى أحاديث أخرى في نفس الباب وبالتالي إذا أردنا أن نتجاوز المذهبية فعلينا أن نعيد النظر في المنظومة الفقهية كلّها وأن نرجع إلى الأدلّة التي يستدلّ بها العلماء ومن يكون دليله أقوى هو الذي يُعتمد، وهذا يحتاج إلى علم غزير وتبحّر في المعرفة، وليس من الهيّن والسهل أن نلغي مذهبا أو أصلا في الدّين، كأن نقول عمل المدينة باطل أو القول بخبر الآحاد باطل أو غير ذلك فهذا خور كبير. فالدين أحكامه متسعة والقول الواحد يضيّقه.
حاوره عادل النقاطي


jeudi 24 novembre 2011

حول أحداث لوحة مايكل أنجلو بمعهد الفنون والحرف بالقيروان



على إثر الاعتداء بالمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان
تقرير الأستاذة

رغم تفهمي أن يوم الامتحان يعرف فيه الطلبة نوعا من التوتر والإحساس بالضغط ومع إني كنت قد أعلمت طلبتي المرسمين بالسنة الثانية «تصميم صورة» بموعد امتحانهم منذ 5
 أسابيع وفي الأسبوع الفارط قدمت لهم صورة ستعتمد كسند للامتحان
La création d’Adam de Michel Ange
مدتتهم بمجلدي الخاص ليتمكنوا من طباعتها وطلبت منهم أن يقوموا ببحث في خصائصها في غضون الأسبوع ليتسنى لهم الإجابة على أسئلة الاختبار يوم 21علما وان هذا الامتحان ليس للتقييم فحسب وإنما «أداة بيداغوجية» لتركيز ثوابت البرنامج حيث أن أهمية هذا المقترح للدرس في علاقة مباشرة مع اختصاص الطلبة: تصميم صورة  والمادة التي ادرسها «sémiologie» بما انه يعتبر حجرا أساسيا لمجموعة من الصور المتداولة في حياتنا اليومية (مثلا شعار نوكيا)وانه في برنامجي البيداغوجي توجد العديد من الإشارات، الإيحاءات والاعتقادات لهذا العمل سواء في المعلقات أو في أعمال أخرى 
 (Affiches de films ,affiches pub ,critères Logos et B.D)
 في الساعة 10.30 خرج الفوج الأول بعد انجاز الامتحان, وفي وقت الراحة توجهت إلى السيد مدير المعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان، علما وأني أدرس في فضاء مشترك يتقاسمه كل من  المعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان ومعهد آخر لأعلمه بأنه قد تواجدت اليوم في القاعة في الفريق الأول طالبة مسجلة جديدة «منقبة» وأنني قد قبلتها اليوم لعدم إثارة شغب وبلبلة أثناء الامتحان ولأعلمه كذلك بحالة طالب في الفريق الثاني قد غادر القاعة بعد إرجاع ورقته معبرا عن تضجّره. 
وما راعني عند رجوعي لمراقبة سير الامتحان للفوج الثاني الا وجود 4 طالبات فقط في القاعة، في بادئ الأمر طلبت منهن أن يؤدوا الاختبار وأغلقت نوافذ وباب القاعة إذ كان هناك طلبة في الساحة ، لكن بدأت المشاكسات إذ أنني كلما أغلق نافذة الا وعمد الطلبة الى فتحها من خارج القاعة، اقتربت من طالباتي لأهدئ من روعهن فقالت لي إحداهن: نحن خائفات فقد هددنا هؤلاء الطلبة لأننا مكثنا في القاعة وأنهم أيضا «يتوعدونني» ثم اقتحم هؤلاء القاعة فطلبت منهم المغادرة فأبوا وكانوا يريدون تفسيرات حول هذا الامتحان، حينها طلبت من الطالبات بأن يتوقفن عن الامتحان وأن يذهبن للإدارة للإعلام عما يجري في نفس الوقت بدأ باقي الطلبة بالصراخ فقلت لهم أنه يوم الإمتحان وسنتحاور في الحصّة القادمة. غادرت القاعة وتوجهت للإدارة لأتصل هاتفيا بمدير مؤسستي لإعلامه بما يحدث
في تلك الأثناء توجه هؤلاء الطلبة الى قاعة أستاذ آخر مطالبين طلبتي من الفوج الموالي بأن لا يجروا الامتحان وجاء مدير المؤسسة الثانية وطلب مني استفسارا ففسرت له ما فهمته وقال انه سيجتمع  بهم ليهدئ الموضوع. مكثت في ذلك الوقت بقاعة الأساتذة ثم عاد السيد مدير المؤسسة المذكورة وأعلمني أنهم يريدون النقاش معي شخصيا وطلب مني بان أشرح الموضوع لممثلين عن الطلبة، عندها اقتحم فريق من طلبة، ليسوا من طلبتي، قاعة الأساتذة متوعدين وغاضبين، عندها فهمت أنني في مأزق لكي لا أقول فخ، وخفت وحاولت أن أفكر في طريقة لأخرج من هذا الموقف إذ كان علي أن «ابرر» اختياراتي البيداغوجية لفوج من الساخطين الذين لا ينتمون إلى المعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان.
وقمت بالتفسير، ولم يكن الكلام في ذلك الوقت بالأمر الهين إذ كان يتخلل سماعي أو استجوابي انقطاعا بتدخلات عنيفة من أصابع قرب وجهي وصراخ واستنطاقي إن كنت «مسلمة» أم لا ثم حاولوا إرغامي لفظيّا بالتحول معهم الى قاعة الدّرس لأقوم باعتذارات أمام الملإ لمساسي بعقيدتهم، عندها جاء مدير مؤسستي السيد الصحبي العلاني وحاول بكل قواه وفصاحته الخروج من هذا الموقف وبرغم كل ذلك طالب هؤلاء بان أعيد الامتحان لطلبتي وان أغير الموضوع وان لا احتسب هذا الأخير في التقييم، وتعهد لهم بذلك مدير المؤسسة الثانية.
بعد ذلك عاد سخط المجموعة وتعالت الأصوات تطالبني بأن أعلن إسلامي بنطق الشهادة
وخف الصخب حين تعهد طالب عندي بأن يمدهم في كل حصة بتقرير حول محتوى الدرس، ولم أتمكن من مغادرة  المؤسسة إلا بحماية مجموعة من طلبتي الذين نالوا قسطا من السب والشتم لحمايتهم لأستاذة لا تستدعي الاحترام لأنها ليست «مغطاة» أو «محجبة»

المجلس العلمي: ضرورة عدم الخلط بين المقتضيات
الفنية والاعتبارات العقائدية
اجتمع المجلس العلمي للمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان في جلسة استثنائية طارئة للنظر في الأحداث الخطيرة التي جدّت صبيحة يوم الاثنين 12 نوفمبر 1102 بالمقر الفرعي للمعهد والتي تمثّلت في تعمد مجموعات من طلبة المعهد العالي للتكنولوجيا التطبيقيّة بالقيروان، وطلبة المعهد العالي للدراسات القانونية والسياسيّة بالقيروان وعدد من طلبة معهد الفنون والحرف معزّزين بأشخاص غرباء عن المؤسّسات المذكورة من ذوي الانتماءات المعروفة، تعمّدهم اقتحام الحرم الجامعيّ والهجوم على إحدى قاعات التدريس وإخراج إحدى الزميلات عنوة أثناء قيامها بإجراء الامتحانات في مادّة «دلالات الصورة» دون أدنى مراعاة لحرمة المكان وهيبة إطار التدريس، حجّتهم في ذلك أنّ الاختبار الذي كان الطلبة بصدده  يتضمّن صورة فيها تجسيد للذات الالهيّة.
وأمام الفوضى العارمة التي سادت المكان، خيّرت الزميلة الاحتماء بقاعة الأساتذة، ولكنّ الطلبة أو المجموعة التي جاءت لدعمهم ونصرتهم من الخارج قاموا بمطاردتها ومحاصرتها ثمّ تعمّد بعضهم اقتحام قاعة الأساتذة. ولم يكتفوا بالتهجّم على الزميلة ورميها بشتى النعوت وطعنها في عقيدتها بل بلغ بهم الأمر حدّ المواجهة اللفظيّة مع بعض الأساتذة الموجودين بالمكان، والذين حاولوا بشتى وسائل الإقناع والحوار ثنيهم عن صنيعهم وتخفيف حالة الإحتقان والفوضى والتوتر الشديد الذي بدا عليه المهاجمون.
ورغم محاولات التهدئة وتدخل بعض الأطراف لتوضيح مضامين البرنامج الدّراسي في مادتي الفنون التشكيلية والتصميم وبيان بعدها عن أية خلفيات دينية وعقائدية مباشرة أو غير مباشرة، فإن الطلبة الذين قاموا بالهجوم أصروا على «إستتابة» الأستاذة وطلبوا منها أن تجهر بتمسكها بالإسلام دينا وأن تنطق الشهادتين أمام الحضور وأن تعتذر علنا عمّا بدر منها من طعن في العقيدة الإسلامية - حسب رأيهم-
وبعد جدل كبير تمكنت الأستاذة من مغادرة مقر المعهد تحت حماية عدد من طلبتها وزملائها والإداريين.
وإزاء هذه الأحداث الخطيرة وغير المسبوقة التي لم تشهد معاهد الفنون الجميلة ومعاهد الفنون والحرف مثيلا لها منذ تأسيسها في أواخر الستينات من القرن المنصرم، يؤكد المجلس العلمي للمعهد العالي للفنون والحرف بالقيروان ما يلي: 
 1ـ إدانته الشديدة للأحداث التي جدت بالمعهد والتي تتجاوز شخص الزميلة لتمس من خلالها كافة إطار التدريس.
 2ـ تضامنه المطلق مع الزميلة ودعمه لها في ما تعرضت له من تجريح وتهديد وطعن في معتقداتها وإستنطاق لشخصها وتعد سافر على كرامتها. 
 3ـ دعوته كافة الأشخاص الغريبين عن مجال الفنون التشكيلية وغير المطلعين إطلاعا كافيا عليها إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام وإلى عدم الخلط بين المقتضيات الفنية والاعتبارات العقائديّة التي لا نسمح – كمسلمين – بأن يطعن فيها أحد كائنا من كان كما نرفض توظيفها توظيفا فئويا ضيقا ليست لها من غاية سوى تجييش المشاعر وبث الفرقة.
 4ـ تذكير بأن تدريس الفنون التشكيلية في كافة جامعات العالم يستوجب العودة إلى الآثار الفنية الكبرى (ومن بينها الرسام ميكال أنجلو الذي كان موضوع الإمتحان) لتحليلها ونقدها وبيان مكانتها في تاريخ الفن دون أن يعني ذلك أن الأستاذ الذي يدرّس يعتنق المضامين العقائديّة التي قد تنطوي عليها أو يتبنى الخلفيّة الفكرية التي تتأسس عليها. فعملية التدريس لا تتجاوز السياقات البيداغوجية التي تكتنفها، والضوابط العلمية التي تحكمها، والمعايير التقنية التي تحدد موقفنا الجمالي منها.
 5ـ إلحاحه على ضرورة تحييد الفضاء الجامعي (وفضاء تدريس الفن على وجه الخصوص) من النزاعات الفكرية والتجاذبات الإيديولوجيّة حتى يتسنى للجامعة أن تحقق دورها في بناء أجيال رشيدة ومتوازنة في تكوينها الأكاديمي وفي سلوكها المواطني.
 6ـ تحميله كافة الأطراف التي يهمّها أمر الجامعة التونسيّة مسؤولياتها كاملة في مثل هذا الظرف التاريخي الذي تمرّ به بلادنا من أجل تضافر الجهود في الدفاع عن قيم الحريّة والحقّ والخير والجمال.

mardi 22 novembre 2011

انطلاق الاحتفال بمائوية المسعدي بالقيروان


انطلاق الاحتفال بمائوية المسعدي بالقيروان
القيروان : الصحافة
بدأت القيروان يوم الجمعة 18 نوفمبر بتنفيذ برمجتها الخاصة بالاحتفاء بمائوية الأديب الكبير محمود المسعدي  حيث انتظمت بقاعة الندوات بالمركب الثقافي أسد بن الفرات الحلقة الأولى في هذا الإطار والخاصة  بمداخلة و قراءات لنصوص و رسائل مجهولة بإشراف اللأديب الشاعر حسين القهواجي وتنشيط من مدير الدار خالد العجرودي  .
وقع ضمن الأمسية تقديم مجموعة من الكتب النقدية حول المسعدي لأبي زيان السعدي ومحمود طرشونة بالإضافة إلى مؤلفاته ، كما تمّ تقديم سيرة المحتفى به الذاتية وترجمته الموثوق بها .
وتم لأول مرة قراءة جزء من حوار أجراه الناقد العراقي الكبير ماجد السامرائي مع محمود المسعدي منشور في مجلة الأقلام العراقية في ست صفحات وأهم ما جاء فيه حديث المسعدي عن مأساة الإنسان، هذا الكائن الوحيد الذي يطرح حوارق الأسئلة
تطرق اللقاء إلى علاقة المسعدي بالشهيد المناضل فرحات حشاد وهو جانب منسي في سيرته الذاتية حيث أهداه كتاب السد وكانت بينهما مكاتبات، كذلك وقع الحديث عن رسالة بعث بها المسعدي من تازركة سنة 1938 إلى صديقه الهادي نويرة حين كان يقيم بباريس ويحدثه فيها عن صديقه صالح بن يوسف والذي كانت بينهما صداقة أيضا ووثائق ومكاتبات.
تم في الأمسية قراءة أيضا نص نقدي لتوفيق بكار منشور في رحاب المعرفة حول " من أيام عمران" والتي خصصت وقتها عددا خاصا حول المسعدي.
وقد أكد الحضور على وجوب المحافظة على مجلة الحياة الثقافية التي أسسها المسعدي في السبعينات هذه المجلة العريقة والقيّمة والتي خصصت بعض الأعداد لدراسات حول أدب مؤسسها وفكره وقد اشتمل عدد صدر قبل وفاة المسعدي حوارا أجراه معه الأديب حسن بن عثمان يعتبر وثيقة هامة.
ومن الطرائف التي ذكرها الشاعر حسين القهواجي اهتمام المسعدي بالفن التشكيلي واقتناءه العديد منها  فبيته متحف لمدرسة تونس من عمار فرحات إلى يحي التركي وعبد العزيز القرجي وغيرهم فأكبر رسامي تونس موجودون في بيته بين الهدية من هؤلاء الفنانين والاقتناء، والمسعدي حينما كان يكتب تأملاته كان يستمع إلى الكونسولتو والسوناتا والسمفونيات وكان يقرأ لشوبنهاور على نغمات بتهوفن الساحرة 
ومن النصوص الجميلة للمسعدي التي كتبها عن القيروان سنة 1958 والتي قرأها القهواجي بصوته الجميل:
القيروان المدينة المليئة التاريخ بكبير الأحداث وعظيم العبر مما يصغر في جانبها كثير الكلام، فهي هي في العز والقوة والضعف والعجز، أثقال أبعاد راسخة ممتدة كصمود الصخر الأبيّ في وجوه الذاريات العاصفات. قامت في نائي العصور أول عاصمة للإسلام والعروبة بشمال إفريقيا، وغذت أول عهودها روح البطولة الفاتحة، وأضاءت معالمها أنوار الحضارة الآمنة، وملأت جوانبها عقول العلماء الراجحة حتى كانت بالنسبة لكامل بلاد المغرب والأندلس نقطة الاندفاع ومعين القوّة ومرجع الحياة الغالبة مدى الدهور، وهي لا تزال إلى اليوم.
صومعة جامعها رابضة منذ القرون على أرض عرفت عزائم أهل البلاد كيف تخرج من قحطها الحياة ومن خلاءها الكيان، وكيف تجمع حول حجارتها الصامدة أمة قائمة على كر الأحقاب صامدة للزمان، منبعثة بعد كل رقدة أو أو نكبة، متخلصة من القيود والأصفاد، منطلقة من جديد إلى العزّة بعد الضعف، والحرية بعد الاستعباد والأمن بعد الاضطراب  والازدهار بعد الإجداء،  وإلى العلم والخلق والإنشاء بعد الجهل والانطواء، لذلك كلّه بقيت القيروان بين كل ما يمكن أن يرمز إلى روح هذه الأمة وجهادها الدائم في سبيل الكيان العبقري الحر رمزا في عهد الاستقلال والبناء بعيد المدى.
والجدير بالإشارة أنّ تونس بدأت متأخرة في هذه الاحتفالية حيث سبقتها القاهرة منذ الشهر الماضي والعدد الأخير لمجلة العربي خير دليل على ذلك.
عادل النقاطي
        

dimanche 6 novembre 2011


لطفي البريكي رئيس قائمة الطاقة النظيفة
يطالب بتخصيص بند في الدستور يؤكد حق التونسي في الطاقة النظيفة.

الطاقة البديلة حق دستوري لكل مواطن تونسي ولكل مصنع تونسي ولكل فلاّح تونسي ولكل تلميذ(ة) تونسي ولكل طالب(ة) تونسي ولكل نزل تونسي ولكل مطعم تونسي ولكل مقهى تونسي ولكل المؤسّسات التونسية العامة منها والخاصّة ولكل شبر من التراب التونسي واجب وطني وقرار تاريخي عظيم وأمانة بين ايديكم فلا تقدم ولا تنمية ولا تشغيل ولا حرّية ولا حقوق انسان بدون حلّ المشكل الاقتصادي وهذا لم ولن يحلّ الا بحلّ معادلة الطاقة.فالطاقات البديلة هي ليست ترشيد استهلاك آلطاقة لان الامر أعمق من ذلك بكثيرانا مع حقوق المرأة ومع حرية المرأة دون التخلي عن شرفها وكبريائها وهيبتها كامرأة عربية ومسلمة شامخة ولكن هل هذا وقت الانشغال بهذا ؟؟ لماذا كلما وصلنا الى مرحلة مصيرية وتاريخية هامة يحاولون اثارة قضايا هامشية ومشاغل فرعية فئوية تلهينا وتشتت تركيزنا على قضايانا الكبيرة العاجلة والمصيرية ؟؟ هل المرأة التونسية مهددة اكثر من 800 الف عاطل عن العمل وثلاثة ملايين ونصف تونسي يعيشون تحت خط الفقر باربعة دنانير في اليوم وتوتر سياسي مخيف ؟؟ هل ان المرأة مستعجلة اكثر من العاطلين والفقراء والمهددين بالفياضانات والمهمشين وهل الحق في التحرر اهم من حقوق نساء ريفيات يعشن الاحتياج والاستغلال والفقر والاعمال الشاقة والحرمان من العيش الكريم ؟؟
حرية المرأة حق طبيعي لن نعود قرونا الى الوراء لمناقشتها والانشغال بها ولكن لا معنى لحقوق المرأة بدون ضمان حقوق الانسان في العمل والعيش الكريم ولا قيمة لحرية وحقوق المرأة في وطن لا حقوق فيه للعاطل عن العمل والفقير والمحتاج.

حقّنا في الطاقة النظيفة دوما لا يحفظه لنا الا الدستور. فنحن نريد طاقة نظيفة وبالتالي بيئة خالية من التلوّث فالهواء النقي والماء النظيف يعتبران من اهم مقوّمات حقوق الانسان وبهما تحفظ كرامة البشر. يضاف الى ذلك فان اسعار الطاقة النظيفة معقولة جدّا ومن خلالها توجد مئات الالاف من مواطن الشغل لذلك فهي فهي تدشّن لعصر الصناعة الخضراء والسياحة البيئية.

حقّنا في الطاقة النظيفة دوما لا يحفظه لنا الا الدستور. فنحن نريد طاقة نظيفة وبالتالي بيئة خالية من التلوّث فالهواء النقي والماء النظيف يعتبران من اهم مقوّمات حقوق الانسان وبهما تحفظ كرامة البشر. يضاف الى ذلك فان اسعار الطاقة النظيفة معقولة جدّا ومن خلالها توجد مئات الالاف من مواطن الشغل لذلك فهي فهي تدشّن لعصر الصناعة الخضراء والسياحة البيئية.
ناجح الزغدودي


محمد الحبيب الهرقام رئيس قائمة التكتل بالقيروان:
أوافق تكون امرأة رئيسة للجمهورية  وليس الوقت مناسبا لإثارة المسائل الخلافية...ولا للتدخل الأجنبي

اعتبر محمد الحبيب الهرقام رئيس قائمة التكتل بالقيروان، ان الوقت غير ملائم لتطارح الخلافات الجانبية وان هذه المرحلة هي مرحلة تأسيس وإصلاح معتبرا ان الحرية تكتسب ولا تهدى كما شدد على ضرورة الاحتكام الى القضاء في جميع الخلافات.
القيروان-الشروق:
وتحدث الهرقام عن تجربة انتخابات المجلس التأسيسي التي اعتبرها "تجربة نتعود عليها" وهو   ما تسبب في عديد التجاوزات والاضطراب في صفوف المواطنين والأحزاب. وأشار انه هناك تهافت على النتيجة وهو ما جعل عديد المترشحين يتسرعون ويرتكبون المخالفات. وقال ان هناك تجاوزات تصدت لها الهيئة الفرعية التي كانت بالمرصاد.كما بين ان التجاوزات التي حصلت لم تؤثر في النتائج بشكل كبير.
ووصف اقبال المواطنين بأنه "أحسن من قبل ولكنه ليس أفضل ما هناك وانه يمكن تسجيل الأفضل وكان يمكن لعملية الانتخابات بجميع تأصيلها ان تكون أفضل". وقال ان التجربة أعطت للمواطن انطباعا أفضل من الانطباعات التي كانت تتركها الانتخابات في السابق. والتي ظلت حسب رايه مؤثرة في المواطنين. لكن المواقف تحسنت بفضل تحركات الأحزاب والإعلام. الى جانب الشعور بالحرية التي يرى انها لم تكن حرية واعية ولا مسؤولة في هذه المرحلة بسبب فعل التوجيه ووصفها بأنها منقوصة.
هنات...ووزن
وعن تقييم أداء الهيئة الفرعية وصفه بالطيب. لكنه أشار الى وجود نقائص قال ان بعضها يخرج عن نطاق الهيئة الفرعية. وم بين المؤاخذات التي سجلها  على الهيئة هو تعين ااعضء مكاتب من لون سياسي واحد قال انه معروف (النهضة مثلا حسب قوله) وقال انه كان من المفترض ان يتم عرض أسماء أعضاء المكاتب على مختلف الأحزاب للنظر فيها. وطالب ان يكون أعضاء المكاتب في المراحل المقبلة مستقلين استقلالية تامة عن جميع الأحزاب.
كما أشار الى نقص آخر وهو إرسال المواطنين غير المسجلين الى الانتخاب في اماكن بعيدة والتي استفادت منها بعض الأطراف التي "اشترت أصوات الناخبين مقابل نقلهم". واقترح ان تتولى الهيئة الفرعية نقل الناخبين من خلال توفير وسائل نقل لتجنب هذه الاخلالات.
وعن الكم الهائل من الترشحات قال الهرقام ان هناك أشخاص ما كان لهم ن يترشحوا حسب نظرته، وقال ان هناك مترشحين لم نكن نسمع عنهم وليس لهم رصيدا ولا وزنا شعبيا. وقال انه على المترشح ان يكون شخصية ذات دور فاعل وحضور في الساحة. رغم ان هناك مستقلين تحصلوا على نتائج أفضل من الأحزاب ورغم ان هناك شخصيات لها رصيد نضالي كبير ولكنها لم تحصل على نتائج مشرفة على الأقل.
واعتبر الهرقام ان كثرة الأحزاب اثر في مستوى ثقة المواطنين واثر في نتائج الانتخابات. وتحدث عن نفسه وعن تجربته السياسية قال الهرقام انه كان يناضل صلب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين واختار شق مصطفى بن جعفر عند انقسام الحزب. وتحدث عن أنشطته السياسية وعن كتاباته (في جريدة الرأي والمستقبل) وكتب عن انتفاضة الخبز كما تحدث عن مشاركته في المسيرات وغيرها من التحركات او ما سماه برصيده النضالي وتكوينه الثقافي ونضالاته.
زكية الضيفاوي احدى مناضلات حزب التكتل وقد انسحبت من الحزب قبل الانتخابات. وبين الهرقام انها انسحبت من تلقاء نفسها بعد تعيين القائمة. وقال انها مناضلة حقيقية ولكنها توقفت عند نضالاتها الشخصية حسب قوله. واعتبر ان ترأسه المكتب الجهوي لحزب التكتل كان بناء على طلب مصطفى بن جعفر وتحدث عن أنشطة وفروع للحزب تحت إشرافه. واعتبر العمل الميداني للأحزاب هو الأهم.
عوامل وإعلام
تحصلت قائمة التكتل التي يترأسها الهرقام على مقعد المجلس التأسيسي بعد فوزه ب 3700 صوت واعتبرها رئيس القائمة غير كافية بالنسبة لحزب يحتل مرتبة متقدمة ضمن الأحزاب الفائزة في انتخابات المجلس التأسيسي على مستوى وطني. وقال ان هناك أسباب داخلية وخارجية أثرت في النتيجة.
أما العوامل التي ساهمت في فوز القائمة قال الهرقام ان منها البرنامج الانتخابي والحضور الشعبي لأعضاء القائمة. لكنه اعتبر ان العمل الميداني لقائمته لم يكن في المستوى المطلوب. وهو نقد ذاتي مسؤول. وقال انه يجب ان نكون صريحين مع أنفسنا.
ومن بين العوامل التي عطلت عمل "التكتل" قال الهرقام ان قائمة العريضة الشعبية قدمت برامج ووعود تعجيزية. وقال انه لم يكن يتصور ان يصدق المواطن تلك الوعود وقال "كانت لدينا ثقة كبيرة في وعي المواطن الذي استطاع ان يقوم بثورة. وقال اننا اعتقدنا ان الشباب الذي قاد الثورة واع. لكنه استنتج ان الشعب لم يبلغ مستوى الوعي المطلوب. وتوجه باللائمة في ذلك الى النخبة التي ابتعدت عن الشعب ولم تقم بواجبها.
وعن دور الإعلام ومدى استفادة قائمة التكتل من الإعلام قال الهرقام ان الإعلام الرسمي فيه بعض الانحياز في خدمة اتجاه معين بشكل راوحت فيه بين بعض الإطراف من خلال انزلاقات لمصلحة جهات معنية ولو من باب حسن النية. كما أشار الى مسالة هامة وهي الدعاية السياسية في المساجد واعتبار التصويت لتيارات إسلامية واجبا دينيا من قبل بعض الأئمة.
ثوابت الهوية
بعض الحوارات الجانبية حول بعض الجزئيات لم يكن من الواجب التطرق اليها لكونها تسببت في عديد المشاكل التي لم يحن أوانها بعد حسب رؤية الحبيب الهرقام. وبين ان هناك ثوابت لا جدال فيها وهي الهوية العربية الإسلامية. وبين ان تسببت في تقسيم الشعب وأشار الى حوارات مقصودة ترمي الى فضح جهات معينة وكشف مدى التزام بعض الأطراف السياسية بالقانون وسلطة القضاء. ويرى ان هناك جهات داخلية وخارجية تحرك النزاعات الفكرية في تونس. وقال ان هناك جهات داخلية تحركها اياد خارجية.
وحول دعوة بعض الأطراف الى التدخل الأجنبي في تونس (فرنسا) من اجل فرض "حريات" معينة وتحقيق الديمقراطية، اعتبر الهرقام ان هذا المر يعتبر خيانة واهتزازا في الوطنية واعتبر ان الحرية في تلك الدول ليست أفضل مما هي في تونس كما اعتبر ان الحرية لا تفرض ولا تعلم وإنما هي سلوك مكتسب.
المرأة...رئيسة!
وعن الاسماء المتداولة لرئاسة الجمهورية قال الهرقام ان "زعيمي" هو اقرب ليكون على راس الدولة وهو مصطفى بن جعفر وقال انه اهل لكل المسؤوليات بفضل تفتحه وتكوينه وثقافته. وعن امكانية ان تكون امراة على راس الدولة وهو امر لم يطرح من قبل اي طرف سياسي، قال الهرقام انه ليس هناك حاليا اي اسم لامرأة يمكن ان يكون حولها اجماع.
وبين "نحن ننادي بالمساواة بين المراة والرجل وقال ان المراة قادرة على النجاح". واكد انه في صورة اقتراح حزب النهضة لاسم امراة في الحكومة او على راس الحكومة باعتبارها صاحبة الاغلبية، قال ان تونس لديها تجارب في نجاح المراة في العمل السياسي. كما اعتبر نجاح الرجل تقف وراءه امراة. واعتبر ان اي مسؤول تؤثر زوجته وأسرته في ادائه وعمله.
مرحلة ولادة
وقبل تشكيل الحكومة بدات تطرح عديد الإشكاليات التي تكاد تتحول الى عقد في المنشار مثل مسالة تعدد الزوجات والجدل حول التبني وغيرها، وهذا الامر اعتبره الحبيب الهرقام سابقا لأوانه اطلاقا وقال ا نالاهم حاليا هو التاسيسي وعدم اثارة المشاحنات. وشبه المرحلة بمرحلة الولادة. واعتبر نجاح الثورة مرتبطا بالمحافظة على هذه المرحلة دون مشاكل وقال ان هذه المسائل الخلافية سيناقشها المجلس التأسيسي في الدستور.
اما عن جهة القيروان التي سيكون احد مثليها في المجلس التأسيسي، قال الهرقام ان عاصمة الاغالبة عانت ن التهميش طويلا رغم قيمتها الحضرية وإشعاعها في الخارج ومكانتها التاريخية كما اعتبرها عاصمة اقتصادية لكونها قطبا فلاحيا وسياحيا. وقال ان القيروان تحتاج الى ان تنهض وان تتحقق فيها التنمية وتتجاوز مرحلة التهميش.
حاوره ناجح الزغدودي

الشاب اسامة الجواي هو أصغر أعضاء قائمة حزب الديمقراطي التقدمي في انتخابات المجلس التأسيسي بدائرة القيروان انخرط في العمل السياسي منذ ايام الجامعة من خلال نشاطه صلب الاتحاد العام لطلبة تونس منذ 2008 ثم اهتم بالعمل الحقوقي من خلال منظمة شبابية "أصدقاء منظمة العفو الدولية بالقيروان) وواصل تجربته صلب الحزب وكان من مؤسسي اول مكتب شباب للحزب وكانت تجربته في الانتخابات اول تجربة وأكثرها ثراء واستفادة رغم عدم فوز قائمته في الانتخابات. فشل يرى ان له عوامله المباشرة وان هناك دروس مستفادة من ورائه.
وعن تجربته في انتخبت المجلس الوطني التأسيسي يقول أسامة الجوادي انها أثرت تجربته السياسية وان لها عديد الايجابيات ومنها ما عاينه من جو ديمقراطي ساد الانتخابات. كما مكنته ترشحه من الاحتكاك بالمواطنين وزياراته عد المناطق الريفية ومعاينة ما تعيشه من مشاكل والتي سعى الى مساعدة المواطنين على حلها والتعريف بها.