ابحث cherche

dimanche 30 septembre 2012

المسرح في القيروان: مجد الماضي وخواء الحاضر



دعا مندوب الثقافة الجديد بالقيروان المسرحيين إلى جلسة تعارف وحوار حول مشاكل القطاع الأسبوع القادم . والقيروان مدينة تحتفل بالمسرح وتنظم له عديد المحطات المهرجانية ولعل أهمها مهرجان المسرح الحديث الذي بلغ دورته العشرين والذي اكتسب جمهورا كبيرا ينتظره ويواكب عروضه وتربصه وندوته، ولا ننسى مهرجان المونولوج الشهير الذي تخرج منه عشرات الممثلين  من كامل أنحاء الجمهورية. وتطغى البرمجة المسرحية في المهرجانات الصيفية بالجهة
والجهة شهدت منذ مطلع القرن الماضي عديد التجارب المسرحية في إطار الجمعيات كالشباب الرشيقي ومسرح الأغالبة حتى تم بعث الفرقة المسرحية القارة بالقيروان والتي مر بها عديد المخرجين والممثلين المعروفين والتي قدمت عديد المسرحيات المهمة التي حصدت عديد الجوائز في أسبوع المسرح وغيرها من التظاهرات حتّى تمّ حل هذه الفرق والتي عوضتها الشركات المسرحية ، وكان للقيروان نصيب من هذه الشركات كمسرح نواقيس للمرحوم الجيلاني الماجري ومسرح عين للفنان حمادي الوهايبي وغيرها والتي قدمت أعمالا لم تلق الرواج المنشود وإن بلغت بعض أعمالها مستوى فنيا طيبا.
ويعاني المسرح في القيروان من عديد المصاعب لعلّ أهمها الإحساس بالمرارة التي يتقاسمها المسرحيون في الجهة من عدم وفاء وزارة الثقافة في العهد السابق ببعث مركز الفنون الدراميّة الذي كان حلم عشاق الفن الرابع وهواته ومحترفوه، الذين لم يفهموا إلى الآن سبب هذا التعطيل خاصة وأن الميزانية تمّ ايجادها والتي بلغت ذات سنة نصف مليون دينار. هذا المركز الذي علّق عليه عديد الخريجين من المعاهد العليا للفنون الدرامية وممارسي الفعل المسرحي من كتاب وممثلين وموسيقيين ورسامين آمالا عديدة بدت تنهار لتجاهل مشاريع التنمية المختلفة المسرح بصفة خاصة والثقافة بصفة عامة.
من عوائق المشهد المسرحي في القيروان ايضا عوائق قاعة العروض الكبرى للمركب الثقافي، هذه القاعة اليتيمة والذي رغم صرف ميزانية ناهزت المليون وثلاثمئة الف دينار سنة 2009  فإنّ إدارة التجهيز بالوزارة تغافلت عن وضع سقف تقني للقاعة بتعلات واهية أهمها أن القاعة لم تكن مخصصة في المثال الهندسي للعروض بل لقاعة مؤتمرات، هذه التعلة التي مجّها المسرحيون الذين يطالبون بتجهيز القاعة بهذا السقف الذي لا غنى عنه في تقديم عروض تحترم نفسها.
من المشاكل التي تعترض الفعل المسرحي القيرواني خاصة الهاوي غياب الدعم والتمويل من قبل السلط الثقافية والبلدية والحكومية والتي تجاهد من أجل تقديم أعمال مسرحية تحتضن كمّ الشباب الهاوي الذي لا يجد السند المادي للقيام بهبلته المسرحية، ونتيجة لهذا غابت هذه الفرق ولأول مرة عن مهرجان قربة لمسرح الهواة الذي طالما رجع منه شباب المسرح بالقيروان بعديد الجوائز.
جلسة حوارية يأمل أن يجد فيها المسرحيون بصيصا من أمل لنهضة مسرحية وانطلاقة درامية جديدة.
عادل النقاطي

vendredi 13 juillet 2012

شباب بارك، وعجوز حارك


آلاف الشبان نجدهم يوما على أرصفة المقاهي وداخل قاعات الشاي. يسرحون أحلامهم مع أعمدة دخان السيجارة وأفئدتهم تهتز مثل اهتزاز الماء في "الشيشة". على الجمر يجلسون ينتظرون. قبالته قهوة سوداء مثل كوابيس باردة. ومهما تنوعت المشاريب، فانه بالكاد يجد ثمنها من عرق جبينه. ولكنه يدفع ثمنها من عرق غيره. يطلب مصروفه من والدته التي خرجت فجرا وأسرع خطى ساهرة إلى طلوع الشمس متعثرة، يطلب مصروفه قبل أن يفوته موعدها اليومي مع العمل. تتجه بظهر منحني إلى حقل الطماطم تجمع حباتها الحمراء التي تشتعل مع استواء الشمس في كبد السماء معلنة الهجيرة. ينام الشاب الحالم على وقع سعال والده المريض وانين طفل تركته الوالدة الحنون من اجل تعود في المساء بعلبة الحليب.
في المساء يفيق الشاب يبحث عن طعام الغداء فيلعن الفقر والخصاصة، يسلق بيضة وجدها قرب الموقد. يغسل عرقه ثم يعود الى رصيف المقهى يوزع اوراق لعبه بحثا عن حظ حلم به في ساعات نومه الطويل. ومن امام الرصيف تمر عجوز تحمل على عاتقها كيسا بلون الطماطم يجبرها على الانحناء قليلا، ينظر إليها سريعا ثم يعود الى اوراق لعبه وفي المساء يعود لطلب العشاء. يسب الطماطم التي تسببت في طبخ "المشلوش" وتلعن والدته من اكل البيض وحده وترك الصغير بلا طعام. يسعل الشيخ الممدد على الحصير يطلب دواء، ينظر إليه الشاب يهز كتفه ويرفع صوت اللعان، يخرج غاضبا ثم يعود لحظة يطلب ثمن قهوة المساء وسيجارة الأحلام السوداء... يعود إلى لعب الورق. وآخر الليل يأتيه جاره يعلمه أن والدته التي كره رائحة عرقها غيبتها المنية يسرع الخطى إلى منزل بؤسه فيعترضه الطفل الصغير بالنحيب ووالده المريض بالسعال.

ناجح الزغدودي

jeudi 5 juillet 2012

لماذا استقال المواطن من العمل البلدي



قد تكون النيابة الخصوصية بدعة قانونية ومنفذا لحالة الطوارئ، ولكنها أثبتت انها أكثر المسائل الشائكة وأنها مضيعة للوقت في ظل الظروف الراهنة والعقليات المرتهنة. والأسباب في ذلك كثيرة وليس فقط غياب التوافق بين الأحزاب المتنازعة. وقد اثبتت عديد النيابات الخصوصية بالقيروان وخصوصا بوسط مدينة عاصمة الأغالبة فشلا في إدارة الشأن البلدي ومعالجة المشاكل لانها منزوعة الصلاحيات ومشتتة المشارب. لتبقى القيروان في حالة مزرية على جميع الأصعدة كأنه قدرها.
وفي القيروان فان الأمور ساءت بقدر كبير في الانتصاب الفوضوي وفي البناء العشوائي. وهي لم تكن نظيمة يوما لا على الأرض ولا في العقلية إلا من رحم ربي من النوايا الصادقة التي تتعرض الى وابل من الأوساخ يوميا. ومن أسباب فشل النيابة الخصوصية في القيروان هي استقالة المواطن من واجبه الوطني. وعدم تحمله مسؤوليته وواجباته البلدية إلى جانب عدم تدخله لمساندة أية بادرة أو مشروع بلدي من اجل مصلحة المجموعة. وللأمانة فانه توجد بعض المبادرات النظيفة والغيورة على المدينة ولكنها قليلة وعملها متقطع بسبب غياب الدعم والمساندة.
فالمواطن يدفع بالفضلات المنزلية إلى خارج منزله ولا يفكر لحظة في المسار الذي ستتخذه تلك الفضلات ودون أن يسال من سيحملها إذا تغيب عون البلدية. بل ويعتبر أن مسؤولية كنس الأوساخ من داخل منزله وخارجه هي مسؤولية البلدية. وللمواطن الحق في التفكير بهذه الطريقة وهو يدفع ما عليه من معاليم، لكن عدم قيامه بواجب دفع المعاليم البلدية يفقده الحق. فلا هو ساهم في النظافة ولا هو ادى ما عليه من واجبات من اجل نظافة مدينته.
والمواطن يبرر رفضه لدفع المعاليم بوجود امتناع من قبل الدائنين بالملايين للبلدية ولم تطالبهم البلدية بأموالها رغم انهم يربحون ويستثمرون من أموال المجموعة دون حسيب او رقيب او تتبع عدلي او إداري. وفي ظل ضعف النيابة الخصوصية الصامتة رغبا ورهبا، تذهب أحلام المواطن في بيئة نظيفة وشارع خالي من التجاوزات. ويتخبط المواطن في المنطقة البلدية لان الريف نظيف بطبعه، من حجم الأوساخ ومن الانتصاب الفوضوي غير الخلاق ومن عشوائية المشاكل والاعتداء على ال
ارصفة ومن المحلات التي تتوالد في شكل مقاه ومحلات أكلة سريعة ومن الاختناق المروري والتوقف العشوائي المؤذي للسيارات قليلة الأدب مع القانون الذي تعلموه في مدارس تعليم السياقة.
المواطن استقال من العمل البلدي وترك التطوع لمن يبحث عن السلطة وعن النفوذ ليمارس (بعضهم) هواية مخالفة القانون. لان هناك مسؤولين بلديين لا يحترمون القانون البلدي فيستولون ويبنون ويهدمون وينتصبون، وهم يعلمون انهم خطاؤون. وبعض النزهاء الراغبين في خدمة البلد أمنا ونظافة لا يجد طريقه الى المسؤولية وتنتزع منه الفرصة وتذهب الى من هم دونه في سمو الهدف محاصصة وتكتلات.
وتواصلت الخلافات لتعمق سوء الخدمات البلدية. ولقد بات التوافق ضروريا على قاعدة تشريك جميع الأطراف. والمواطن هو من انتخب الأحزاب وهو من يشارك في الجمعيات ولا يجب ان يطمئن لمن اوكل اليه المسؤولية ووجب عليه متابعته وتقييم أدائه وانتقاده. ووجب على المواطن ان يحرص على دفع ما عليه وان يحرص على دفع جاره وأقاربه توعية وتربية لأبنائه وبناء للوعي لدى الأجيال.
ان فشل البلدية سببه فشل المواطن لان المسؤول البلدي هو في الأخير اختير من بين المواطنين. وعلى المجموعة ان تحسن الاختيار وعليها ان تجتمع على مصلحة البلاد والمدينة. وكما علمنا رسولنا الأكرم فانه "لا تجتمع الأمة على ضلال".
• ناجح الزغدودي



samedi 23 juin 2012

حصري: نتائج الباكالوريا بالقيروان


  1. المعهد النموذجي في المرتبة الأولى وفي سنته الثانية معهد الشاذلي عطاء الله ( شارع فاس) في المرتبة الثانية والمرتبة الأولى في شعبتي الآداب والرياضة








mercredi 20 juin 2012

من يستقبل الفلاح عندما يستيقظ باكرا؟




عند خاتمة كل "خرّافة" اي حكاية تحكيها لنا الجدة او الوالدة ونحن نستأنس بالقنديل الزيتي في ايام الشتاء القارسة، تتحفنا قفلة "حديثنا دخل (خش) للغابة وان شاء الله العام الجاي تجينا صابة". وحسب تقديرات الموسم الفلاحي لهذا العام فان السماء نزلت علينا مدرار وانبت الزرع ولاحت تباشير الصابة رحمة ورزقا وتلك من ثمرات الثورة لمن يريد الشكر وزيادة النعم.

صابة الحبوب في ذاكرتنا الشعبية وفي مختلف الجهات ترتبط بالرفاه والخير والأمن من الجوع وأيضا ترتبط بالأفراح ومناسبة التكاثر وترتبط وبعادات "العولة" وما فيها من تواصل اجتماعي وتراثي وخرافات أيضا. وفي القيروان وغيرها من الجهات لاحت تباشير الصابة من خلال السنابل المثقلة بالخير. وانطلقت عمليات الحصاد في وسائل الإعلام وفي المدائن. وربما كان حجم التحضيرات في الاجتماعات والتصريحات افضل مما هو عليه على ارض الواقع، حيث يكابد الفلاح بما تبقى من جهد آخر الموسم الفلاحي، مراحل أخرى من المتاعب والمصاريف. تشغله آلة الحصاد وأجرتها وموعد قدومها. وتشغله الأكياس المناسبة (من الكتان) التي لا يجدها متوفرة او لا يجد نفقاتها. واذا تخلص من ذلك وجد نفسه في غصرة طوابير أمام نقاط التجميع وشركات الخدمات الخاصة التي لم تحقق النجاعة المطلوبة التي اتهم ديوان الحبوب بعدم تحقيقها وسلب منه شرف جمع الحبوب وضمان وصول الصابة.

والفلاح فرح بما جمع من صابة يدخل غابة من المتاعب ترهقه كما ترهقه الديون. فيتظلم عند التسليم وعند الميزان وعن الشحن وعند التعيير لتحديد الجودة. ثم يتظلم عند استلام مستحقات عرق جبينه وتضبطه البنك بحالة تلبس بعدم سداد الديون فيحجز على رأسماله ويمنع من استئناف الموسم القادم ويدخل في غابة المتاعب عندما يريد اقتناء البذور فيجدها بضعف سعر ما باع به.
 
السلط الجهوية والمركزية على مستوى وزارة الفلاحة، لا تزال تعتبر الفلاح صاحب قوة خارقة وسط غابة الصعوبات وانه يمكنه ان يزرع الأرض ويجمع الصابة دون عناء. وهذا ليس صحيحا مع كبار الفلاحين ناهيك عن ضعافهم. نغضب كثيرا من طابور أمام المخبزة من اجل رغيف. ونلعن التعطيلات اذا تأخر نضج الخبز دقيقة او ربع ساعة، بينما الفلاح يكابد التعطيلات طيلة عام كامل ولا يجد من يغضب لأجله وهو يصبر ويصابر من اجل ان يصلنا الرغيف نضجا.
 
والمجموعة الوطنية تريد تحقيق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي ولكنها لا تجمع جهد ولا تتخذ الاحتياطات ولا ترضي جيش الفلاحين الذين هم صمام أمان الوطن. الفلاح لم يضرب عن العمل ولم يعطل الإنتاج ولم يعتصم ولم يستيقظ متأخرا ليوم واحد ولم يلهث خلف آلية الحضيرة ولم يطلب الوظيفة العمومية تعجيزا. الفلاح يطلب الإرشاد والإحاطة والتكوين وأساسا الدعم المادي وتسوية وضعيته العقارية وتوفير مياه الري من كهربة آبار او دعم في المحروقات. ويطلب الدعم في البذور وتيسير القروض وفتح مسالك التسويق في الداخل والخارج ويطلب حماية منتوجه من الاحتكار والوساطات الحارقة وان لا تذهب صابته الى غابة المضاربات والسمسرة بأقوات الناس.
 
نحن نحمد الله على وفرة المنتوج وتحقق الصابة رغم حزننا على عزوف الشباب عن جمع الصابة. وفي انتظار صابة التنمية والارادة الوطنية والوحدة وصابة الوفاق والإصابة في القضاء على كل عصابة تمس من قوت الشعب وامنه وحريته. وحتى ننعم بالصابة فانه يجب ان لا تدخل الحكاية الى الغابة وتتيه هناك ولا يفلح الفلاح في طريق العودة.

 ناجح الزغدودي

samedi 16 juin 2012

الوظيفة العمومية او لا أحد





مليون عاطل او معطل في تونس. هذا ما تتجاذبه مختلف الجهات من أرقام. وهذا الرقم خال من غير أصحاب الشهائد العليا. والمعطلون عن العمل من مختلف المستويات التعليمية والأعمار ومن الجنسين يطمحون الى شغل قار وهذا اقل ما يمكن ان يدرج ضمن الدستور الذي تكتب احرفه بدماء الشهداء وبأموال الشعب فعسى تكون احرفه عزيزة على قدر الأجور. والشغل في نظر شبابنا هو الوظيفة العمومية لا غير.

«على الأرض ما يستحق الحياة» كما قال محمود درويش وعليها يوجد الرزق في اكثر من موطن ولكن حلم الشباب الاسمى اليوم بعد الثورة هو «الوظيفة». وهذا من حقه ويجب ان يدرج في ديباجة الدستور التي تمخض عنها المجلس التأسيسي بعد 4 اشهر من العمل خالص الأجر...وقد يطالبون بحق الوظيفة العمومية بدورهم مثل صاحب سيارة النقل الريفي ذكرا لا حصرا.

هوس الوظيفة العمومية هي موروث ثقافي واجتماعي من تبعات الواقع الاقتصادي في بلادنا. لأنها كانت ولا تزال في نظر آبائنا وأبنائنا «أيقونة» مثبتة حتى لا «نقول مسمار في حيط». وبالكاد نصدق ما نسمع وما نرى من أخبار وتشكيات من غياب اليد العاملة ومن عزوف الشبان وأيضا الكهول عن العمل خصوصا في قطاع البناءات والفلاحة. حضائر بناء متعطلة في القيروان المفقرة، ليس بسبب نقص الإسمنت وانما بسبب رفض الشبان والكهول المتهالكين على كراسي المقاهي العمل لانه «شاق» وأجرته زهيدة (تفوق 17 دينارا في اليوم). ولأنه ليس فيه مكيف في الصيف وسخان في الشتاء ولا تتوفر فيه وجبات شهية ولا مشروبات حسب الذوق...هذا ما نسمعه من أصحاب المشاريع ومن المواطنين الباحثين عن عمال لإتمام بناءاتهم التي تعطلت بسبب «هروب» وتهرب العمال من العمل.

وقصة المستثمر الذي جلب يد عاملة من الكوت ديفوار والآخر الذي جلب اللاجئين في الجنوب التونسي من اجل العمل، هي قصص واقعية بعد ان كنا نعتبرها مزحة من الخيال المهني. ناهيك عن اليد العاملة المختصة التي افتقدتها سوق الشغل وقريبا نستورد عمالا من الصين ومن آسيا. وفي مقابل نقص العمال في القطاع الفلاحي والبناءات، تطالعنا طوابير المعطلين عن العمل على أرصفة المقاهي تترشف قهوة سوداء وسط سحابة الدخان، ممددين على الأرائك كأنهم «في جنات النعيم» لا يمسهم فيها تعب ولا شقاء. وطوابير المعتمديات يوم الثلاثاء الأبيض الذي هو يوم مقابلة المعتمدين للمطالبة بالعمل ضمن الحضائر بأجرة يقول إنها لا تكفيه ويطالب بالإدماج.
وذلك ان صدقت النية ونفذ العمل ولم يحصل معظم الأعوان على أجورهم وهم في المقاهي او في «الملاهي» او في المنازل. وعمال القطاع الخاص يطالبون بالإدماج في العمومي. وهذه القصة حصلت في مصنع الإسمنت بالقيروان حيث اعتصم 50 عاملا مع احد المقاولين الذين تتعاقد معهم الشركة للقيام بأعمال النظافة، للمطالبة بالإدماج في المصنع.

يقول أصحاب الشهادات العلمية العالية أن مستوياتهم لا يمكن ان تسمح لهم البتة إلا بالعمل في الوظيفة العمومية وفي الاختصاص الذي درسوه. انتظروا الوظيفة العمومية أكثر من 10 سنوات ولا تنازل عنها. وهذا حق يجب ان يدون في الدستور لكن يطول تحقيقه. ويطالب الكهول والشبان من غير أصحاب الشهائد العليا بالوظيفة العمومية خيارا أوحد ولا يليق بهم حسب قولهم العمل في القطاع الخاص لا في حضائر البناء ولا في العمل الفلاحي. وهذا من حقهم لكن ربما يجب إلغاء القطاع الخاص لتحقيق أمانيهم لان الشباب يطلب الوظيفة العمومية والحضائر او لا أحد.
ناجح الزغدودي

mercredi 13 juin 2012

بيان النقــابة الاســاسية لاســاتذة التعليم العالي بالقيروان



بيـــان
يهمّ مكتب النقابة الأساسية لأساتذة التعليم العالي بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بالقيروان أن يعبّر عن:
·        تقديره للجهود التي يبذلهــا الإتحـاد الجهوي للشغل بالقيروان ممثلا في الأخ الكـاتب العـام و الأخوة أعضاء المكتب التنفيذي من أجل دعم المطالب المشروعة لأساتذة كلية الآداب بالقيروان و مساندته الدائمة لنضــالاتهم و سعيه الدؤوب لفتح قنوات الحوار بين هياكل الكلية (نقابة أساسية ، مديري و منسقي الأقسام ، أعضاء المجلس العلمي) و سلطة الإشراف (السيد رئيس الجامعة) و السلطة الجهوية (السيد والي القيروان) استجابة منه لما تقتضيه المصلحة العليـــا للمؤسسة و تجنّبا لكلّ ما من شأنـه أن يعطــّل سيرهــــــا الإداري و العلمي و البيداغوجي مع المحافظة على حق الأساتذة في اتخاذهم لجميع أشكال النضال المشروعة للدفاع عن مطالبهم.
·        استنكاره الشديد لما يتعرّض له الزملاء الأساتذة و المسؤولين النقابيين من حملات تشهير عبر منشورات مجهولة الهوية تظهر تباعا داخل الكلية و خارجها و يتداولها الجميع و ذلك منذ تولّي السيد العربي الضيفاوي مسؤولية العمادة و خاصة على إثر كلّ اجتماع نقابي أو عند حدوث حركة احتجاجية  تدين التصرفات المستهجنة للعميد أو أيضا عند إجراء انتخابـــات بالمؤسسة لحمل البعض على عدم الترشّح تجنّبـا للمنافســة و تمهيدا للسبيل أمام مترشحين يدينون بالولاء الأعمى و الغبيّ للسيد العربي الضيفاوي.
·        ادانته لما تعرّض له السيد محمد طاع الله الأستاذ المحاضر بكلية الآداب بالقيروان من حملة تشهيرية عبر ظهور ورقة غير ممضاة داخل أروقة الكلية تعرّض به على اثر اتخاذه موقفا متعقّلا من أزمة الكلية الخانقة سواء في مجلس الجامعة أو في الإجتماعات النقابية.  
·        ادانته الشديدة لما تعرضت له الأستاذة فائقة بسباس مساعدة بقسم الفرنسية من تهديد مستمرّ بالعنف الجسدي من طــالب وقع ضبطه في حـالة غشّ الأمر الذي يؤكّد حـالـة الانفلات و الفوضى التي تعيشها الكلية .
كما يدعو مكتب النقابة الأساسية لأساتذة التعليم العالي بكلية الآداب بالقيروان:
·        سلطة الإشراف (رئيس الجامعة) إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عن المتورطين في هذه الممارسات المشبوهة و التي تعبّر عن جبن و حقارة ممارسيها ووضاعتهم و ذلك بغاية وضع حدّ لها بإدانتهم إداريا مع احتفاظ جميع الأطراف المستهدفة بالتشهير و التحريض بحقهم في مقاضاتهم عدليّا بناءا على ما توفّر لدينا من وثائق و شهادات و قرائن و أدلّة تدين بعضهم.
·        جميع الطلبة إلى التحلّي باليقظة و التزام الحذر و الحيطة في هذه الفترة الدقيقة و عدم الانسياق وراء الإشاعات المغرضة و الدعايات المغالطة و المعلومات المضلّلة التي تبثها أطراف مشبوهة باتت مكشوفـة للجميع لتعوّدها على سلوك التشويه و التشهير و التحريض معتمدة أساليب الكذب و التمويه بغاية الإرباك كما يدعوهم إلى الحرص على إجراء امتحاناتهم في آجالها متجنّبين الدعايات التي تؤكّد احتجاز الأساتذة للامتحانات و ارتهانهم لطلبتهم و تلاعبهم بمصالحهم. فهل يعقل أنّ مَن حَرصَ طيلة السنة على تكوين الطلبة علميّا و إجراء امتحانات شفافة و ذات مصداقية بمنأى عن إشراف السيد العربي الضيفاوي أن يتلاعب بمصالحهم؟ فعلى الجميع أن يتساءل من المستفيد من بثّ الإشاعات المغرضة و الدعايات الكاذبة؟ و لماذا هذا السعي إلى مثل هذه الممارسات التي تعبّر عن تدنّي أخلاقي و انتهازية مفضوحة؟
إنّ مكتب النقابة الأساسية إذ يثمّن اللقاء المثمر مع السلط الجهوية (السيد الوالي) و التعهّدات المسؤولة لحلّ الأزمة و تأمين اجراء إمتحانات دورة التدارك فهو يبقى متمسّكا بحقّه في الدفاع عن مطالب القاعدة الأستاذية بجميع الوسائل الممكنة مدعوما بمساندة الجامعة العامّة و الإتحاد الجهوي للشغل ممثلا في شخص الكـاتب العام و إعضاء المكتب التنفيذي الذين تعهّدوا بمتابعة الوضع لحظة بلحظة لتفعيل التزام السلطة الجهوية و سلطة الإشراف بتعهّداتها المسؤولة.   
النقــابة الاســاسية لاســاتذة التعليم العالي
                                                                                            بكليـــة الآداب
                                                                                         الكــــــاتب العــــام
                                                                                     المنصــف الوســلاتي