ابحث cherche

lundi 24 juin 2013

فضاء مسار يقدّم مسرحية "الباش" لصالح حمودة ويفتح النقاش حول الهجرة السرية


بحضور وزير الثقافة السيد مهدي مبروك و عدد آخر من السياسيين خاصة من نواب المجلس الوطني التأسيسي نظم فضاء "مسار" يوم الأحد  9 جوان حلقة نقاش حول  موضوع المهاجرين السريين وعملية تشغيلهم، وقد سبق الحلقة عرض لمسرحية "الباش" المدعمة من قبل المعهد العربي لحقوق الإنسان.  
المشروع هو عبارة عن مجموعة من المقترحات يسعى فضاء مسار بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الانسان ، الداعم لهذه المسرحية، لتحقيقها من خلال حلقات نقاش تهم الهجرة السرية وتبرمج كل يوم احد  مع عدد من الخبراء والمختصين في علم الاجتماع والقانون، وما حضور وزير الثقافة إلا بصفته العلمية باعتباره مختصا في علم الاجتماع  وسبق له أن طرح موضوع الهجرة غير الشرعية في دراساته العليا كما ألف كتابا عن هذه الظاهرة.
حلقات النقاش هذه تعرضت لعديد المسائل كأسباب الهجرة السرية والقوانين المنظمة لها إلى جانب وضعية المهاجرين المحجوزين وإمكانيات إدماجهم اجتماعيا في دول الاستقبال.
مسرحيّة"الباش" نص وإخراج صالح حمّودة وهي تروي قصص ثلاث مهاجرين تونسيين لايطاليا باعتبار أن عنوان المسرحية "الباش" – في لغة البحارة- يحيلنا على رياح تهب على بلادنا في اتجاه ايطاليا ،
و تقدم مسرحية "الباش" في ديكور أسود يعكس معاناة المهاجرين السريين لأرض الأحلام أوروبا حيث  تصارع الشخصيات الثلاث واقعها المظلم وتتحدى الحدود بين الجنوب والشمال لتنتقل من مستنقعات الفقر والتهميش بالوطن ـ جنوب المتوسط ـ لمستنقعات أعمق بالشمال، حيث مافيا الدعارة والمخدرات وحتى التطرف الديني والإرهاب.
 في هذه الأرض الجديدة يتعرى أبطال"الباش" كاشفين عن أوجاعهم لمومس الملهى الليلي "لوتشيا" أو كما كانت تدعى في أرضها الأم "خديجة".
 في"الباش" لا فرق بين المثقف والفنان والعاطل والمومس فهم كلهم ضحايا ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية تعيشها أوطانهم ولعّلهم في أحيان أخرى ضحايا لاستسلامهم.
فالعاطل"بيسي" يرى في نظرة المجتمع السلبية لسلوكه سببا في هجرته وبحثه عن عالم جديد أمّا الفنان الراقص"الزقع" فيري في جسده سلاحا لمحاربة القيود الاجتماعية والسياسية وتجارة الدين فيما يكشف المثقف "لاتشا" أن الهجرة لم تحقق له آماله فهو الهائم الباحث عن وطن لفظه منذ كان على مقاعد الدراسة.
 لوتشيا هي الأخرى تتمرد على الرجل في حياتها وتحمله ماسي عالمها لتطلق العنان لآلامها وألام الأرض القادمة منها. ارض ينتمي أبناؤها لتوجهات متضاربة متناقضة وأحيانا متقاربة.
والغريب في هذه الأمسية مغادرة النائب أسامة الصغيّر عن كتلة النهضة وعن الجالية التونسية بايطاليا الفضاء بعد العرض وعدم حضوره النقاش رغم أن الموضوع المقترح يهمه كنائب يمثل فئة اجتماعية من التونسيين تعيش بعض مآسي العنصرية بالخارج وتحديدا بايطاليا مما أثار استياء بعض الحاضرين الذين استغربوا انسحابه من الفضاء.

الوزير أشار أن"الباش" عمل مهم  يتناول ظاهرة كبيرة وهي الهجرة السرية مشيرا إلى أن مبدأ حرية التنقل حق كوني ومن الضروري اليوم التأكيد على حق الهجرة كما لفت انتباه الحاضرين إلى بعض مظاهر العنصرية التي بدأت بالانتشار في بلادنا تجاه المهاجرين الأفارقة بتونس.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire